هم أشرف أنساب قريش، وقريش أشرف أنساب العرب، فهو خيار من خيار يعرفونه، ويعرفون شخصه، ويعرفون نسبه، ويعرفون قبيلته، ويعرفون بلده، ولو كانوا لا يعرفونه فكيف يصدقونه؟ ولو كان بغير لغتهم فكيف يفهمون كلامه؟ ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ .
فقوله: عزيز: يعني شاق عليه ﷺ.
ما عنتم: يعني ما يشق عليكم، العنت معناه: التعب والمشقة، والرسول ﷺ يشق عليه ما يشق على أمته، وكان لا يريد لها المشقة وإنما يريد لها اليسر والسهولة.
ولذلك جاءت شريعته ﷺ سهلة سمحة، قال ﷺ: «بعثت بالحنيفية السمحة» قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] .
وقال: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦] فشريعته سهلة تتماشى مع قدرة الناس واستطاعة المكلفين ولا تحملهم ما لا يطيقون.