157

شرح ثلاثة الأصول

شرح ثلاثة الأصول

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى-١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج:٦٢]
شهد لنفسه ﷾ بالوحدانية وهو أصدق القائلين، وشهادته ﷾ أصدق الشهادات؛ لأنها صادرة عن حكيم خبير عليم، يعلم كل شيء فهي شهادة صادقة والملائكة: شهدوا أنه لا إله إلا هو، وهم عالم خلقهم الله لعبادته، ملائكة كرام عباد مكرمون خلقهم الله لعبادته، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وأيضًا خلقهم الله لتنفيذ أوامره في الكون، وكل إليهم تنفيذ ما يأمر به ﷾ من أمور الكون، فكل ملك منهم موكل بعمل، وشهادتهم شهادة صدق؛ لأنهم أهل علم وعبادة ومعرفة بالله ﷿، وهم من أفضل الخلق على الخلاف، هل صالح البشر أفضل من الملائكة أو الملائكة أفضل من صالح البشر، على خلاف.
وأولو العلم: صنفان؛ الملائكة، والصنف الثاني أولو العلم من البشر، وأولو العلم لا يشهدون إلا بما هو حق، بخلاف الجهال لا اعتبار بشهادتهم، وكل عالم من خلق الله يشهد لله بالوحدانية وأنه لا إله إلا هو، وهذا فيه تشريف

1 / 164