وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] [١٣]
[١٣] المساجد: تطلق ويراد بها أماكن السجود والبقاع التي يصلى فيها، وهي أحب البقاع إلى الله ﷿ قد جاء الترغيب في بنائها وإعدادها، قال ﷺ: («من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في الجنة») .
يقول الله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨] والمراد بالعمارة، العمارة الحسية والمعنوية، عمارتها بالطين وما تحتاج إليه حتى تأوي المصلين وتظلهم من الحر وتكنهم من البرد، وعمارتها بالعبادة بالصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله ﷿.
وتطلق المساجد ويراد بها أعضاء السجود السبعة: وهي الجبهة والأنف واليدان والركبتان ورءوس القدمين، لأنها تسجد لله، والآية تشتمل المعنيين: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ﴾ أي البقاع التي يصلى فيها، وأعضاء السجود لله ﷿.