شرح توحید الصدوق
شرح توحيد الصدوق
عاجز وقد سبق أن عجز الأشياء عن كل واحد واحد من [1] شئونها وأحوالها يدل على قدرة مطلقة مرسلة لا يضطره شيء ولا يحتاج الى شيء في شيء ولا يمتنع عن حكمه شيء؛ فقدرته تلك قدرة مطلقة [2] لا امتناع منها لشيء من الأشياء.
[الإتقان والإحكام دلائل علمه تعالى وقدرته]
كفى بإتقان الصنع لها آية، وبمركب الطبع عليها دلالة، وبحدوث الفطر عليها قدمة، وبإحكام الصنعة لها عبرة، فلا إليه حد منسوب، ولا له مثل مضروب، فلا شيء عنه محجوب، تعالى عن ضرب الأمثال والصفات المخلوقة علوا كبيرا.
الظرف في «لها» متعلق بالإتقان، وفي «عليها» الأولى متعلق بالمركب لأنه مصدر ميمي بمعنى الركوب، وفي «عليها» الثانية متعلق بالحدوث، وفي «لها»،، متعلق بالإحكام.
واعلم، ان الفقرة الأولى والرابعة دليل على الفاعل العالم القادر، ولدلالتهما على الفاعل المتصف بالوصفين كررهما، والثانية على ذلك وإرادته أيضا، والثالثة دليل القدم.
أما دلالة «الإتقان» و«الإحكام» على العلم والقدرة فقد طول الكلام فيها في كتب القوم من علم تشريح الأفلاك والأبدان وفنون السماء والعالم وكائنات الجو وكتاب النبات والحيوان الى غير ذلك، وناهيك [3] في ذلك حديث مفضل بن عمر [4] المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليه؛ وأما دلالة
مخ ۳۹۲