396

شرح طلعت شمس

شرح طلعة الشمس على الألفية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

يصلح انتفاؤه مظنة لحصول مناسب خفي، وإن لك يكن ذلك الأمر الذي العلة عدمه منشئا مصلحة ولا مفسدة؛ فوجوده كعدمه، فلا يصح التعليل بعدمه ولا وجوده رأسا"، قال: "وأيضا فإنه لم نسمع بأن أحدا قال العلة كذا أو عدم كذا"، وأجيب بأنه إنما يصح التعليل به حيث هو انتفاء مصلحة كترك الصلاة، وترك الإمتثال؛ لأن فوات المصلحة كحصول المفسدة، ولا يلزم مما ذكره من تعليل وجوب تحصيل مصلحة بانتفاء خلل إذا كان محل المصلحتين متغايرا، فإن تفويت زيد للمصلحة التي هي الصلاة هو الذي لأجله وجبت علينا تحصيل مصلحة لنا، وهي قتل المفوت لتلك المصلحة، وهذا صحيح كما ترى، وأما قوله: "لم نسنع أحدا قال العلة كذا، أو نفى كذا"، فهذا أضعف من الأول لأنه استدلال بكف عن عبادة، وهذا لا يصح الاستدلال بمثله بحال، وأنت خبير أن ما في النظم مبني على ما ذكره ابن الحاجب، وقد عرفت وجه بطلانه، فالصحيح ما ذهب إليه الجمهور من أن الأمر العدمي يصح أن يكون علة مطلقا؛ لأن العل الشرعية إنما هي كاشفة لا موجبة كالعلل العقلية، فالشرعية أمارة للحكم، أو باعثة، والأمارة والباعث كما يصح أن يكون إثباتا [يصح] أن يكون نفيا، ألا ترى أن خلو الدار من الخول والغلمان أمارة لكون الأمير ليس فيها، كما أن الاختلاف إليها، وكثرة الداخل والخارج أمارة لكونه فيها، وكذلك إذا كان في إحدى الطريقين مناهل ورفقة، والآخر خال منهما، كان خلوه باعثا على اختبار سلوك الآخر، ونحو ذلك، وأيضا فلا خلاف بين أحد من المسلمين في أن المعجز إنما يثبت معجز الانتفاء قدرتنا على مثله، فانتفاؤها علة في ثبوته معجزا.

- الشرط الثامن: أن تكون العلة مشتملة على حكمة مقصودة للشارع في شرع الحكم، لأنها إن كانت مجرد أمارة مستنبطة من حكم الأصل كان دورا، كذا قال ابن الحاجب، وتبعه في اشتراط ذلك البدر الشماخي.

مخ ۱۱۸