381

شرح طلعت شمس

شرح طلعة الشمس على الألفية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

واعلم أنهم فرقوا بين العلة الشرعية والعلة العقلية بخمسة وجوه:

- الوجه الأول: أن العلة العقلية موجبة للحكم الذي علل بها، فإن الحركة موجبة كون المحل متحركا، والعلة الشرعية غير موجبة لمعلولها، وإنما هي أمارة تدل عليه، لإإن الزنا أمارة لوجوب إقامة الحد، ولا يقع الحد بمجرد وجوده، كما ثبت كونه متحركا بمجرد وجود الحركة.

- الوجه الثاني: أن العلة العقلية لا يصح أن تعلم إلا بعد أن قد علم الحكم الموجب عنها؛ لأنه هو الطريق إلى إثباتها، والدليل عليها ألا ترى أنا لم نعلم الحركة إلا بعد علمنا بحصول الجسم متحركا، والعلة الشرعية قد تعلم قبله، فإنا لا نعلم وجوب الحد على الزاني إلا بعد أن علمنا وقوع الزنا منه، ونظائر ذلك كثيرة.

- الوجه الثالث: أن العلة العقلية لا تفارق المعلول، أي يكون وقت وجودها، وثبوت معلولها واحدا لا يصح اختلاف الوقت إذ توجيه لما هي عليه في ذاتها، بمعنى أنه تعالى جعل ذات العلة العقلية موجبة لمعلولها، فلو تراخى عنها خرجت عما هي عليه في ذاتها.

- الوجه الرابع: أن العلة العقلية لا تقف في إيجابها المعلول على شرط سوى وجودها، ووجودها ليس بشرط لإيجابها، وإنما هو شرط لحصولها على صفتها المقتضاة التي لأجلها يوجب موجبها، فلو وقفت على شرط غير ذلك لم يكن إيجابها له ذاتها، وفي ذلك قلب جنسها.

- الوجه الخامس: أن العلة القاصرة، وهي التي لا تتعدى إلى فرع، وتصح في العقليات كتعليل كونه تعالى عالما لذاته، فيقال: هو عالم لذاته، فلا يصح في غيره، وفي صحة العلة القاصرة في العلل الشرعية الخلاف الذي سيأتي إن شاء الله تعالى، قال:

وقيل إن الأصل في الأحكام ... تعليلها بحسب المقام

وقال قوم عدم التعليل ... أصل فيحتاج إلى دليل

مخ ۱۰۳