شرح طلعت شمس
شرح طلعة الشمس على الألفية
- الشرط السادس: أن لا يثبت بالقياس عليه نص مصادم لنص قاطع، فإن ذلك القياس لا يصح بالإتفاق، وأما إذا صادم نصا ظنيا ففيه خلاف قد تقدم في ركن السنة، هل يرجح الأخذ به، أم بالنص المخالف للقياس.
- الشرط السابع: أن لا يكون حكم الأصل مأخوذا من أصل ثابت بقياس، فإن كان ثابتا بقياس لم يصح القياس عليه عند الجمهور، وقال أبو عبد الله البصري والحنابلة: بل يصح، وهو مذهب أصحابنا، واعترض بأنه إن كانت العلة فيهما واحدة، فذكر الوسط ضائع، كقول بعض الشافعية في السفرجل مطعوم فيكون ربويا كالتفاح، ثم يقيس التفاح على البر، وإن لم تكن العلة واحدة فسد القياس لأن علة الفرع غير معتبرة في الأصل حينئذ، وعلة الأصل لم توجد في الفرع، وذلك كقولك في الجذام عيب يفسخ به البيع؛ فيفسخ به النكاح كالقرن والرتق، ثم نقيس القرن على الجب
بفوات الاستمتاع، فإن علة الفرع - وهو الجذام - وهي كون عيبا لم تعتبر في الأصل، وهو القرن، وإنما اعتبر فيه فوات الاستمتاع لقياسه على الجب، وعلة الأصل - وهو الاستمتاع مع القرن- غير موجودة في الفرع فإن كان فرعا يخالف المستدل في أصله كقول الحنفي في الصوم بنية النفل أتى بما أمر به فيصح كفريضة الحج؛ ففاسد لأنه متضمن اعترافه بالخطأ في الأصل، ولأنه إذا قيس على مقيس فإما أن ينتهي إلى أصل منصوص عليه، أو لا، انتهى إلى النص فالقياس للمتوسط إنما هو على ذلك النص إذا اتحدت العلة، وإن لم تتحد لم يصح، وإن لم تنته الأصول إلى أصل منصوص عليه بل إلى مقيس، والمقيس إلى مقيس، ثم كذلك تسلسل ذلك القياس إلى ما لا نهاية له من المقيسات، وذلك يؤدي إلى بطلان الدلالة لإذ لا ينتهي إلى ما يقطع به في الحكم لوقوفه على معرفة ما لا نهاية له من الأصول.
مخ ۱۰۱