"باب: ما يقال بعد الوضوء" باب: ما يقال بعد الوضوء، أما قبل الوضوء فالتسمية، وتقدم ما فيها من الأخبار والأقوال، وأما ما يقال بعد الوضوء فما تضمنه هذا الحديث، وغيره من الأحاديث الواردة عن النبي ﵊، وأما ما يقال في أثنائه من أدعية وأذكار فإن هذه لم يثبت منها عن النبي ﷺ شيء، لم يثبت أنه دعا عند غسل وجهه، ولا عند غسل يديه، ولا عند مسح رأسه، ولا عند غسل رجليه، وهناك أدعية وأذكار ابتدعت لهذه الأعضاء، وهي موجودة في كتب الرقاق، وكتب الوعظ وبعض الفقهاء مع الأسف يذكرها، لكنه لم يثبت منها شيء، بل هي كلها مبتدعة، كلها مبتدعة فيما يخص به هذه الأعضاء عند غسلها، ولذا ابن القيم -رحمه الله تعالى- يقول في الهدي: ولم يحفظ عنه ﷺ أنه كان يقول على وضوئه شيئًا غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق، لم يقل رسول الله ﷺ شيئًا، منه، ولا علمه لأمته، ولا يثبت عنه غير التسمية في أوله، وقول: «أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين» في آخره.