318

Explanation of Sunan al-Tirmidhi - Abdul Karim al-Khudair

شرح سنن الترمذي

خپرندوی

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

سیمې
عراق
وللشيخ ﵀ الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه- تعليقات على التقريب وقال: إن إطلاق مثل هذا الكلام لا ينبغي "أدركته غفلة الصالحين" إنما يقال: بعض الصالحين، إنما يقال: بعض الصالحين فإن في بعضهم غفلة، لا سيما إذا انشغلوا عما هم بصدده من العلم، وأقبلوا على العبادة وتركوا مذاكرة العلم، أما إطلاق غفلة الصالحين فيلزم منه أن جميع من كان صالحًا فإنه مغفل وليس الأمر كذلك، فأصلح الناس وأتقاهم وأخشاهم وأعبدهم لله -جل وعلا- على الوجه المشروع النبي ﵊، وصحابته الكرام بدءًا من الخلفاء الأربعة وحفاظ الأمة مثل أبي هريرة وابن عمر وابن عباس وغيرهم، فلا يطلق مثل هذا الكلام، وهذه لفتة طيبة من الشيخ -رحمة الله عليه- لأن الوصف بالغفلة هذا طعن في الراوي، طعن في الراوي، وإذا قلنا: غفلة الصالحين أضفناها إلى الصالحين كلهم، طعنا في الصالحين كلهم، وليس الأمر كذلك، فعلى رأس الصالحين النبي ﵊ وصحابته الكرام، وحفاظ الأمة وأئمتها هم رؤوس وسادة الأمة وصالحوها، فلا ينبغي أن تنسب الغفلة إلى جميعهم، إنما بعضهم نعم فيه غفلة، ينصرف عن مذاكرة العلم، وقد يكون حفظه من الأساس في ملكة الحفظ عنده فيها ضعف، وهذا معروف ولا يحتاج إلى استدلال، فالناس يتفاوتون في هذا الباب، لكن من كان ضعف حافظته بسبب غفلته عن مدارسة العلم إما لصلاحه وإقباله على العبادة، أو لأنه منشغل بأمر آخر من أمور الدين أو الدنيا، فلا تضاف هذه الغفلة إلى الجميع.
"وروى رشدين بن سعد وغيره" كابن لهيعة "الحديث عن الضحاك بن شرحبيل" الغافقي المصري، وهو صدوق كما قال الحافظ يهم، من الرابعة، "عن زيد بن أسلم عن أبيه" أسلم مولى عمر ﵁، "عن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة"، وهذه الرواية أخرجها ابن ماجه وفي إسنادها رشدين بن سعد وهو ضعيف كما تقدم آنفًا، وابن لهيعة ضعفه الجمهور، والضحاك بن شرحبيل صدوق يهم، يعني يخطئ له أوهام، فالرواية فيها ما فيها، ولذا قال الإمام -رحمه الله تعالى-: "وليس هذا بشيء"، "وليس هذا بشيء".

11 / 5