ما يلزم الحائض والنفساء عند الإحرام
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب ما تفعل النفساء عند الإحرام.
أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى ويعقوب بن إبراهيم واللفظ له، قال أخبرنا يحيى بن سعيد حدثنا جعفر بن محمد حدثني أبي قال: أتينا جابر بن عبد الله ﵁ فسألناه عن حجة النبي ﷺ، فحدثنا: (أن رسول الله ﷺ خرج لخمس بقين من ذي القعدة، وخرجنا معه، حتى إذا أتى ذا الحليفة، ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع؟ فقال: اغتسلي واستذفري، ثم أهلي)].
هذا رواه الإمام مسلم في صحيحه: وفيه دليل على أن النفساء إذا نفست فإنها تغتسل كالحائض للإحرام، وتحرم بالحج، وتستذفر بثوب، يعني: تتلجم وتتحفظ بأن تجعل حفائظ، وتغتسل للإحرام، وتفعل ما يفعل الحاج، وهذا من رحمة الله تعالى بعباده، أي: إن قدر أن أسماء تلد، وقدر الحيض أيضًا على عائشة وقت الحج، فيكون في فعلهن ما أمر به النبي ﷺ تشريعًا للأمة، فالحائض تغتسل وتحرم بالحج، والنفساء تتحفظ وتتلجم أيضًا وتحرم بالحج، وكل منهما تفعلان ما يفعله الحاج إلا الطواف بالبيت، فمتى ما طهرت تطوف به، ولو بعد الحج بيومين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة.
الأولى ألا تذهب إلى خارج مكة، وكان في السابق لا يمكن هذا، لكن الآن مع وجود المواصلات جدت هذه الأشياء، فإذا اضطرت فلا حرج، لكن ترجع إذا طهرت في الحال، وزوجها ممنوع منها.