Sharh Sunan Abi Dawood
شرح سنن أبي داود
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
شرح حديث (الصعيد الطيب وضوء المسلم)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب: الجنب يتيمم.
حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد ح وحدثنا مسدد أخبرنا خالد -يعني: ابن عبد الله الواسطي - عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر ﵁ قال: (اجتمعت غنيمة عند رسول الله ﷺ فقال: يا أبا ذر! ابد فيها، فبدوت إلى الربذة، فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست، فأتيت النبي ﷺ فقال: أبو ذر؟ فسكت، فقال: ثكلتك أمك أبا ذر! لأمك الويل، فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعس فيه ماء، فسترتني بثوب واستترت بالراحلة واغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلًا، فقال: الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك؛ فإن ذلك خير) وقال: مسدد: (غنيمة من الصدقة).
قال أبو داود: حديث عمرو أتم].
وهذا الحديث لا بأس بسنده، أخرجه النسائي والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، قال الإمام ابن القيم ﵀: صححه الدارقطني، وقال ابن القطان: في الباب أحاديث أسانيدها صحاح.
وقول أبي ذر: (اجتمعت غنيمة عند رسول الله ﷺ فقال: يا أبا ذر! ابد فيها -يعني: اخرج إلى البادية- فبدوت إلى الربذة) يعني: خرجت إلى الربذة، وهو حوالي ثلاثة أميال من المدينة قرية.
قال أبو ذر: (فكانت تصيبني الجنابة، فأمسكت الخمس والست، فأتيت النبي ﷺ فقال: أبو ذر؟ فسكت، فقال: ثكلتك أمك يا أبا ذر! لأمك الويل)، هذه الكلمات تجري على اللسان عند العرب، ولا يقصد بها حقيقتها، وقوله: (ثكلتك أمك) يعني: فقدتك أمك، وقوله: (لأمك الويل) يعني: لفقدك، والمراد بها هنا: الحث والعناية بطلب الماء.
قال: (فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعس -القدح- فسترتني بثوب واستترت بالراحلة واغتسلت)، وفيه أن النبي ﷺ قال: (الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك؛ فإن ذلك خير)، قال مسدد: (وغنيمة من الصدقة) أي: زاد (من الصدقة) وحديث عمرو أتم، يعني: أتم من حديث مسدد.
والصعيد اختلف العلماء فيه على أقوال كثيرة، وقد ذكر الشارح أقوال متعددة، منها: الصعيد: المرتفع من الأرض.
وقيل: الأرض المرتفع.
وقيل: الأرض المنخفضة.
وقيل: ما لم يخالطه رمل ولا سبخة.
وقيل: وجه الأرض.
وقيل: الصعيد الأرض.
وقيل: الأرض الطيبة.
وقيل: هي كل تراب طيب.
وقيل: الأرض المستوية.
وقال الشافعي: الصعيد لا يقع إلا على التراب له غبار.
22 / 7