مولاهم الحمصي. سمع: نافعًا، والزهري، ومحمد بن المنكدر،
ومحمد بن الوليد، وغيرهم. روى عنه: بقية بن الوليد، وأبو حيوة
شريح بن يزيد، وعليّ بن عياش، وغيرهم. وقال أبو حاتم: ثقة.
مات سنة ثنتين وسبعين ومائة. روى له الجماعة (١) .
قوله: " كان آخر الأمرين " الأمران هما: الوضوء مما مسته النار،
وترك الوضوء منه، و" آخر " مرفوع على أنه اسم " كان "، وخبره قوله:
" أن رسول الله "، والمعنى: أن هذا الحديث ناسخ لحديث الوضوء مما
مست النار، وهو حديث صحيح. ورواه النسائي أيضًا وغيرهما من أهل
السنن. واحتج الجمهور بذلك على ترك الوضوء مما مسته النار.
١٨٠- ص- حدثنا أحمد بن عمرو بن السرج قال: نا عبد الملك بن
أبي كريمة. قال ابنُ السرح: من (٢) خيار المسلمين، حدّثني/عبيد بن
ثمامة المرادي قال: قدم علينا مصر عبدُ الله بن الحارث بن جزء الزبيدي من
أصحاب النبي- ﵇ فسمعته يحدث في مسجد مصر قال: " لقد
رأيتُني سابع سبعة أو سادس ستة مع رسول الله ﷺ في دار رجل، فمر بلال
فناداه بالصلاة فخرجْنا، فمررنا برجل وبُرمتُهُ على النار، فقال له رسولُ الله:
" أطابتْ بُرْمتك؟ قال: نعم بأبي وأمي (٣)، فتناول منها بضعة فلم يزل
يعْلُكُها حتى أحرم بالصلاة وأنا انظر إليه " (٤) .
ش- عبد الملك بن أبي كريمة البصري. روى عن: عُبيد بن ثمامة.
روى عنه: أبو الطاهر أحمد بن عمرو المذكور. روى له: أبو داود.
وعُبيد بن ثمامة المرادي. سمع عبد الله بن الحارث، روى عنه عبد الملك
المذكور، روى له أبو داود (٥) .
(١) المصدر السابق (١٢/٢٧٤٧) .
(٢) في سنن أبي داود: " ابن أبي كريمة من خيار المسلمين ".
(٣) في سنن أبي داود: " بأبي أنت وأمي ".
(٤) تفرد به أبو داود.
(٥) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٨/٣٥٥٢) .