993

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

١٩٣٤ - وَإِنْ لَمْ يُكْرِهْهُ وَلَكِنْ قَالَ: ارْكَبْهَا وَأَنْتَ عَلَى رَدِّك لَهَا. فَرَكِبَهَا، لَزِمَتْهُ. وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ الْأَمِيرِ بَاطِلًا.
لِأَنَّهُ فَتْوَى بِخِلَافِ حُكْمِ الشَّرِيعَةِ، وَلَيْسَ بِقَضَاءٍ مِنْ جِهَتِهِ.
لِأَنَّ الْقَضَاءَ مُسْتَدْعٍ مَقْضِيًّا لَهُ وَمَقْضِيًّا عَلَيْهِ.
١٩٣٥ - فَإِذَا رَفَعَهَا إلَى قَاضٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَدَّهَا بِالْعَيْبِ عَلَى طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ لَمَّا قَالَ لَهُ الْأَمِيرُ ذَلِكَ، ثُمَّ رُفِعَتْ إلَى قَاضٍ آخَرَ يَرَى مَا صَنَعَ الْأَوَّلُ خَطَأً فَإِنَّهُ يَمْضِي قَضَاءُ الْأَوَّلِ وَلَا يَرُدُّهُ.
لِأَنَّ الْقَضَاءَ الْأَوَّلَ حَصَلَ فِي مَوْضِعِ الِاجْتِهَادِ. فَإِنَّ ظَاهِرَ النُّصُوصِ الْمُوجِبَةِ لِطَاعَةِ الْأَمِيرِ تُخْرِجُ رُكُوبَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رِضًا بِالْعَيْبِ.
١٩٣٦ - وَكَذَلِكَ التَّنْصِيصُ مِنْ الْأَمِيرِ بِقَوْلِهِ: وَأَنْتَ عَلَى رَدِّك. يُسْقِطُ اعْتِبَارَ دَلِيلِ الرِّضَا بِالْعَيْبِ مِنْهُ عِنْدَ الرُّكُوبِ.
لِأَنَّ الدَّلِيلَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إذَا لَمْ يُوجَدْ التَّنْصِيصُ بِخِلَافِهِ.
١٩٣٧ - ثُمَّ إذَا تَعَذَّرَ رَدُّهَا، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِوُجُودِ دَلِيلِ الرِّضَا مِنْهُ لَمْ يَرْجِعْ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ لِنُقْصَانٍ دَخَلَهَا، بِأَنْ كَانَ رَكِبَهَا مُكْرَهًا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ، إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ.
وَهَذَا لِأَنَّ دَلِيلَ الرِّضَا كَصَرِيحِهِ، وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ صَرِيحًا لَمْ يَسْقُطْ بِهِ حَقُّهُ فِي الرَّدِّ. فَكَذَلِكَ إذَا أُكْرِهَ عَلَى مَا يَكُونُ دَلِيلَ الرِّضَا.

1 / 1048