976

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ النَّظَرَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْمَنِّ عَلَيْهِمْ عَلَى بَعْضِ الْأَسَارَى، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ أَيْضًا لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَنَّ عَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ حِينَ أَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ وَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سِوَارِي الْمَسْجِدِ. فَخَرَجَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا وَرَاءَك يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: إنْ عَاقَبْتَ عَاقَبْتَ ذَا ذَنْبٍ، وَإِنْ مَنَنْتَ مَنَنْتَ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ أَرَدْتَ الْمَالَ فَعِنْدِي مِنْ الْمَالِ مَا شِئْتَ. فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ص ٣٤٢) بِشَرْطِ أَنْ يَقْطَعَ الْمِيرَةَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ. فَفَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى قَحَطُوا» .
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَى الرِّقَابِ تَبَعًا لَلْأَرَاضِي، لِأَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ حَيْثُ الْجِزْيَةُ وَالْخَرَاجُ. فَعَرَفْنَا أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَذُكِرَ: عَنْ «جَابِرٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا لِلْمَقِيلِ، ثُمَّ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْته وَعِنْدَهُ رَجُلٌ جَالِسٌ. فَقَالَ ﵇: إنَّ هَذَا جَاءَ وَأَنَا نَائِمٌ، فَسَلَّ سَيْفِي ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَنْ يَمْنَعُك مِنِّي الْيَوْمَ؟ فَقُلْت: اللَّهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَمْنَعُك مِنِّي الْيَوْمَ؟ فَقُلْت: اللَّهُ. ثُمَّ شَامَ

1 / 1031