وَأَعْتَمِرُ، وَقُوتُ أَهْلِي، وَقُوتِي قُوتُ أَهْلِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ أَنَا شَرِيكُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدُ.
فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا يَأْخُذُ مِقْدَارَ الْكِفَايَةِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ هُوَ يُسَاوِيهِمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ.
لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيِّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] (ص ٣٣٧) .
١٨٧٩ - ثُمَّ ذُكِرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بِخَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حَتَّى كَلَّمَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَجُبَيْرُ بْن مُطْعِمٍ» .
وَقَدْ بَيَّنَّا تَمَامَ ذَلِكَ فِي السِّيَرِ الصَّغِيرِ.
وَاَلَّذِي زَادَ هَا هُنَا: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمَا: إنَّ بَنِي الْمُطَّلِبِ كَانُوا دَخَلُوا مَعَنَا الشَّعْبَ، وَكَانُوا مَعَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يُفَارِقُونَا وَإِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ» .
فَفِي هَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ قُرْبُ النُّصْرَةِ بِالِانْضِمَامِ إلَيْهِ. حَالَ مَا هَجَرَهُ النَّاسُ لِأَقْرَبَ الْقَرَابَةِ.