840

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

- وَلَا يُسْهَمُ عِنْدَنَا لِصَبِيٍّ وَلَا لِامْرَأَةٍ وَلَا لِعَبْدٍ وَلَا لِذِمِّيٍّ وَإِنَّمَا يُسْهَمُ لِلْمُقَاتِلَةِ مِنْ أَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ، قَاتَلُوا أَوْ لَمْ يُقَاتِلُوا، وَيُرْضَخُ لِمَنْ سِوَاهُمْ إذَا قَاتَلُوا، وَلِلنِّسَاءِ إذَا خَرَجْنَ لِمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى وَالطَّبْخِ وَالْخَبْزِ لِلْغُزَاةِ.
وَأَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ: يُسْهَمُ لِلْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ. وَاسْتَدَلُّوا فِيهِ بِحَدِيثِ مَكْحُولٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْهَمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» وَفِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ نَظَرٌ.
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْقِسْمَةَ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ عَلَى أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةِ سَهْمٍ، فَكَانَ الرِّجَالُ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ، لَمْ يُذْكَرْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ وَلَا صَبِيٌّ. وَلَوْ كَانُوا لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: كَانَتْ الرِّجَالُ كَذَا وَكَذَا، وَالصِّبْيَانُ كَذَا، وَالنِّسَاءُ كَذَا، لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يُقَالَ ذُكِرَتْ الْخَيْلُ وَلَمْ تُذْكَرْ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ مَا اُشْتُهِرَ مِنْ قَوْلِ الْكِبَارِ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ.
١٦٠٤ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا يُسْهَمُ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ يُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنَائِمِ. أَيْ يُعْطَى لَهُنَّ رَضْخًا» . هَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇.
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يُسْهِمُ لِلْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ» .

1 / 895