681

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلِّ الِاغْتِنَامِ. وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ دَخَلَ إلَيْهِمْ بِأَمَانٍ.
١٢٣٤ - فَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ أَسْلَمَ وَلَمْ يُهَاجِرْ، فَالسَّلَبُ لِلْقَاتِلِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁.
لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ بِمُجَرَّدِ الْإِسْلَامِ يَصِيرُ مَالُهُ مَعْصُومًا فِي الْإِثْمِ دُونَ الْحُكْمِ (ص ٢٤٢)، بِمَنْزِلَةِ نَفْسِهِ. فَأَمَّا التَّقَوُّمُ وَالْعِصْمَةُ عَنْ الِاغْتِنَامِ فَإِنَّمَا يَكُونُ بِالْإِحْرَازِ بِالدَّارِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ إلَى دَارِنَا وَتَرَكَ أَمْوَالَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ، كَانَ جَمِيعُ مَالِهِ فَيْئًا، وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّارِ فَعَقَارُهُ وَعُرُوضُهُ فَيْءٌ، إلَّا مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْهُ. لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُحْرَزًا لِسَبْقِ يَدِهِ إلَيْهِ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِيمَا أَعَارَهُ مِنْ الْحَرْبِيِّ الْمَقْتُولِ. فَلِهَذَا اسْتَحَقَّهُ الْقَاتِلُ بِالتَّنْفِيلِ.
١٢٣٥ - وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْحَرْبِيُّ أَخَذَ هَذَا السَّلَبَ غَصْبًا فَقَتَلَهُ هَذَا الْمُسْلِمُ كَانَ لَهُ سَلَبُهُ.
لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَدَ لِلْمُسْلِمِ عَلَيْهِ، حَتَّى يَصِيرَ مُحْرَزًا لَهُ بِهَا فَيَكُونُ مَحَلُّ الِاغْتِنَامِ.
١٢٣٦ - وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِ هَذَا الْمُسْلِمِ قَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ فَأُخِذَ كَانَ فَيْئًا.
لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا نَفْسَهُ مِنْ مَوْلَاهُ حَتَّى قَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ مُحْرَزَةٌ لَهُ، فَيَكُونُ فَيْئًا كَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ. وَهَذَا وَغَاصِبُ السَّلَبِ سَوَاءٌ.

1 / 719