572

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ نَرْضَى بِأَنْ تَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ، وَيَكُونُونَ مَعَنَا فِي مَنَازِلِنَا أَيْضًا» .
وَفِيهِ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ [الحشر: ٩] الْآيَةَ وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ أَعْطَى يَوْمَئِذٍ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَيْفَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، نَفَّلَهُ إيَّاهُ» . وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ تَنْفِيلًا بَعْدَ الْإِصَابَةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ خَاصَّةً.
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ، وَفَدَكُ، وَخَيْبَرُ» . وَكَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ.
أَيْ مَحْبُوسَةً لِذَلِكَ كَالْمَوْقُوفَةِ.
وَكَانَتْ فَدَكُ لِابْنِ السَّبِيل.
وَالْمُرَادُ بِنَوَائِبِهِ جَوَائِزُ الرُّسُلِ وَالْوُفُودِ الَّذِينَ كَانُوا يَأْتُونَهُ.
وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءَانِ لِلْمُهَاجِرِينَ وَجُزْءٌ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ. فَإِنْ فَضَلَ رَدَّهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ.
وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا بَعْضَ خَيْبَرَ لَا كُلَّهَا. فَقَدْ اتَّفَقَتْ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّهُ قَسَمَ الشِّقَّ وَالنَّطَاةَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي أَوَّلِ الْقِسْمَةِ.

1 / 610