507

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

دَخَلُوهَا أَرْضَ الْحَرْبِ قَبْلَ هَذِهِ الدَّخْلَةِ إلَّا أَنَّ مَوْضِعَهَا أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ فَهُوَ آمِنٌ لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ.
لِأَنَّهُمْ تَوَصَّلُوا إلَيْهَا بِدَلَالَتِهِ لَا بِمَا كَانَ سَبَقَ مِنْ عِلْمِهِمْ بِهَا. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُحْرِمَ فِي مِثْلِ هَذَا يَكُونُ دَالًّا عَلَى الصَّيْدِ مُلْتَزِمًا لِلْجَزَاءِ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ دَلَالَةٌ فِيهَا مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ وُجِدَ، فَإِنَّهُمْ انْتَفَعُوا بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ فَأَمَّا عَمَلُهُمْ الَّذِي سَبَقَ فَمَا كَانَ يُوَصِّلُهُمْ إلَى هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ بَعْدَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْدَ مَا نَسَوْهَا. فَيَتَحَقَّقُ مِنْهُ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ عِنْدَ هَذِهِ الدَّلَالَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 545