1172

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

لِأَنَّ الْجَالِبَ لِهَذِهِ الْهَدِيَّةِ مَا قَدَّمَ مِنْ الْإِهْدَاءِ إلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ عَامِلًا لِنَفْسِهِ.
٢٣٢٨ - وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ فَلَهُ مِنْ ذَلِكَ مِقْدَارُ قِيمَةِ هَدِيَّتِهِ، وَالْفَضْلُ فَيْءٌ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ مَعَهُ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْقَائِدِ الَّذِي مِمَّنْ يَخَافُ وَيُرْجَى مِنْهُ إذَا كَانَ هُوَ الَّذِي أَهْدَى إلَيْهِمْ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فَإِنَّ امْرَأَتَهُ أَهْدَتْ إلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ هَدِيَّةً مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَأَهْدَتْ إلَيْهَا امْرَأَةُ الْمَلِكِ هَدَايَا، فَأَعْطَاهَا عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ هَدِيَّتِهَا، وَأَخَذَ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁ قُلْ لِصَاحِبَتِك فَلْتُهْدِ إلَيْهَا حَتَّى تَنْظُرَ أَتُهْدِي إلَيْهَا مِثْلَ هَذَا أَمْ لَا؟
- وَإِنْ أَهْدَى مُبَارِزٌ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ؛ قَائِدٌ أَوْ مَلِكٍ فَأَهْدَى إلَيْهِ أَضْعَافَ ذَلِكَ فَهُوَ سَالِمٌ لَهُ. لِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ تَكُنْ بِاعْتِبَارِ تَعَزُّزٍ لَهُ بِغَيْرِهِ، وَلَكِنَّهُ أَخَذَ مَالًا بِطِيبَةِ أَنْفُسِهِمْ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَالِمًا لَهُ.
- وَلَوْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ حَاصَرُوا حِصْنًا فَبَاعَهُمْ أَمِيرُ الْعَسْكَرِ مَتَاعًا. فَإِنْ كَانَ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ أَوْ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ فَالثَّمَنُ سَالِمٌ لَهُ. لِأَنَّهُ بَدَلُ مِلْكِهِ.

1 / 1241