1155

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

٢٢٨٧ - وَكَذَلِكَ إنْ كَانَا جَمِيعًا غَنِيَّيْنِ عَنْهُ. لِأَنَّ يَدَهُ إلَى ذَلِكَ كَانَتْ أَسْبَقَ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْأَخْذُ مِنْهُ بِاعْتِبَارِ الْحَاجَةِ لِلْمُحْتَاجِ.
٢٢٨٨ - فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْآخِذُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ كَانَ مُتَعَدِّيًا فِي إزَالَةِ يَدِهِ. وَإِنْ كَانَ الثَّانِي مُحْتَاجًا إلَيْهِ دُونَ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْهُ الْإِمَامُ. لِأَنَّهُ يَحِقُّ أَخْذُهُ مِنْهُ، وَعَلَى الْإِمَامِ تَقْرِيرُ الْيَدِ الْمُحِقَّةِ.
٢٢٨٩ - فَأَمَّا إذَا كَانَا غَنِيَّيْنِ عَنْهُ فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُمَا فَيَدْفَعَهُ إلَى غَيْرِهِمَا. وَإِذَا ثَبَتَ بِهَذَا الطَّرِيقِ أَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الِاسْتِرْدَادِ مِنْ الثَّانِي ثَبَتَ لَهُ وِلَايَةُ الرَّدِّ عَلَى الْأَوَّلِ، لِمُرَاعَاةِ قَلْبِهِ، كَمَا لَوْ تَخَاصَمَا عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ، وَهَذَا الْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي كُلِّ مَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ حَقٌّ، كَالنُّزُولِ فِي الرِّبَاطَاتِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسَاجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَوَاتِ، وَالنُّزُولِ بِمِنًى أَوْ عَرَفَاتٍ لِلْحَجِّ، حَتَّى إذَا ضَرَبَ رَجُلٌ فُسْطَاطًا فِي مَكَان وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ يَنْزِلُ فِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَمَعْرُوفٌ بِذَلِكَ، فَاَلَّذِي بَدَرَ إلَى ذَلِكَ الْمَنْزِلِ أَحَقُّ بِهِ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يُحَوِّلَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ يَدَهُ سَبَقَتْ إلَيْهِ، وَالْإِحْرَازُ فِي الْمُبَاحِ يَحْصُلُ بِسَبْقِ الْيَدِ، كَالصَّيْدِ وَالْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ. فَإِنْ كَانَ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ مَوْضِعًا وَاسِعًا فَوْقَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلِغَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ نَاحِيَةً لَا يَحْتَاجُ هُوَ إلَيْهَا فَيَنْزِلُهَا مَعَهُ،

1 / 1224