1153

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

[بَابُ مَا يَتَبَايَعُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ بَيْنَهُمْ مِمَّا يَأْخُذُونَهُ مِنْ الْغَنِيمَة]
- بَابُ مَا يَتَبَايَعُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ بَيْنَهُمْ مِمَّا يَأْخُذُونَهُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَعْلَافِ
٢٢٨١ - قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْغَانِمِينَ حَقَّ التَّنَاوُلِ مِنْ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ قَبْلَ إحْرَازِ الْغَنِيمَةِ بِالدَّارِ، فَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَثِيرًا فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ مِقْدَارَ كِفَايَتِهِ وَلْيَقْسِمْ سَائِرَ ذَلِكَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ. لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ سَبْقِ يَدِهِ إلَيْهِ صَارَ أَحَقَّ بِهِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ، فَعَلَيْهِ فِيمَا يَفْضُلُ عَنْ حَاجَتِهِ أَنْ يُوَصِّلَهُ إلَى الْمُحْتَاجِينَ مِنْهُمْ.
٢٢٨٢ - فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَ الْفَضْلَ إلَى مَنْزِلٍ آخَرَ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ شَيْئًا فَلَا بَأْسَ لَهُ بِذَلِكَ. لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ حَاجَتِهِ وَتَجَدُّدِ الْحَاجَةِ إلَى الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ مَعْلُومٌ، وَمَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ بِطَرِيقِ الظَّاهِرِ فَهُوَ كَالْمَوْجُودِ حَقِيقَةً.
أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَا يَمْلِكُ مِنْ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، وَمَا يُتْرَكُ لِلْعِيَالِ، فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ. بِاعْتِبَارِ حَقِّ يَدِهِ صَارَ هُوَ أَحَقَّ بِمَا كَانَ مَشْغُولًا بِحَاجَتِهِ، فَكَانَ لَهُ أَلَّا يُعْطِيَهُ غَيْرَهُ.

1 / 1222