1150

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

[بَابٌ مِنْ الشَّهَادَاتِ فِي الْغَنَائِمِ وَالْفَيْءِ]
٢٢٧٧ - وَلَوْ صَالَحُوا أَهْلَ الْحِصْنِ عَلَى أَنْ يُؤَمِّنُوا أَحْرَارَهُمْ، وَيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ رَقِيقُهُمْ فَفَتَحُوا الْحِصْنَ، ثُمَّ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِنَاسٍ مِنْهُمْ: هَؤُلَاءِ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ، وَقَالَ أُولَئِكَ الْقَوْمُ: نَحْنُ مِنْ أَحْرَارِهِمْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ أُولَئِكَ الْقَوْمِ مَعَ أَيْمَانِهِمْ.
لِأَنَّ مَنْ فِي يَدِ نَفْسِهِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا يَدَّعِي مِنْ الْحُرِّيَّةِ، مَا لَمْ يَثْبُتْ رِقُّهُ بِالْحُجَّةِ.
فَإِنْ قِيلَ: هَذَا نَوْعٌ ظَاهِرٌ يُدْفَعُ بِهِ الِاسْتِحْقَاقُ وَلَا يَثْبُتُ بِهِ اسْتِحْقَاقُهُمْ أَنْفُسَهُمْ بَعْدَ مَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ. قُلْنَا: هُمْ بِهَذَا الظَّاهِرِ يَدْفَعُونَ ظُهُورَ الِاسْتِحْقَاقِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ؛ لِأَنَّ الظُّهُورَ عَلَيْهِمْ إنَّمَا يُوجِبُ الِاسْتِحْقَاقَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الصُّلْحُ وَالْأَمَانُ، فَمَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الصُّلْحُ لَا يَثْبُتُ الِاسْتِحْقَاقُ عَلَيْهِمْ، وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ الِاسْتِحْقَاقَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ.
٢٢٧٨ - فَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِمْ شُهُودٌ عُدُولٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَنَّهُمْ مِنْ أَرِقَّائِهِمْ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ. لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ كَالثَّابِتِ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ.

1 / 1219