1144

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَذَكَرَ عَنْ مَكْحُولٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّهَامِ حَتَّى تُقْسَمَ»، وَبِهِ نَأْخُذُ فَإِنَّ بَيْعَ الْغَازِي سَهْمَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بَاطِلٌ. لِأَنَّهُ بَاعَ مَا لَا يَمْلِكُ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ كَانَ عِتْقُهُ بَاطِلًا؟ فَالْبَيْعُ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَنَّ نَصِيبَهُ أَيْنَ يَقَعُ؟ وَمَا دَامَ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا يَدْرِي أَنَّهُ هَلْ يَبْقَى حَيًّا حَتَّى يَكُونَ لَهُ نَصِيبٌ أَوْ يَمُوتُ قَبْلَ الْإِحْرَازِ؟
٢٢٦٨ - وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِمَا يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَنَائِمِ حَتَّى تُقْسَمَ» . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ بَيْعَ الْإِمَامِ الْغَنَائِمَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ جَائِزٌ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ بَيْعَ الرَّجُلِ سَهْمَهُ.
٢٢٦٩ - وَذَكَرَ عَنْ الشَّعْبِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ مِنْ الْمَغْنَمِ، ثُمَّ يَجِدُ بِهَا دَاءً، قَالَ: يَرُدُّهَا؛ وَبِهِ نَأْخُذُ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِي يَسْتَحِقُّ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ سَلَامَةَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ الْمَالِكِ، فَإِذَا لَمْ يَسْلَمْ لَهُ ذَلِكَ رَدَّهَا بِالْعَيْبِ، فَإِنْ كَانَتْ الْغَنِيمَةُ لَمْ تُقْسَمْ رَدَّ عَلَيْهِ ثَمَنَهَا، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قُسِمَتْ بِيعَتْ الْجَارِيَةُ مَعَ بَيَانِ عَيْبِهَا، وَيُعْطَى الْأَوَّلُ ثَمَنُهَا مِنْ

1 / 1213