1140

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

فَإِنْ قَالُوا: إنَّمَا لَا يُحْرَقُ الْحَيَوَانُ لِمَعْنَى الْمُثْلَةِ.
فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوهُ ثُمَّ يَحْرُقُوهُ. وَإِنْ قَالُوا: لَا يُحْرَقُ السِّلَاحُ؛ لِأَنَّهُ يُتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْقِتَالِ. فَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَمْتِعَةِ) .
لِأَنَّ الْغَازِيَ لَا يَسْتَصْحِبُ فِي الْعَادَةِ إلَّا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْقِتَالِ.
٢٢٦٤ - وَالدَّلِيلُ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِيهِ أَنَّ الْغُلُولَ فِيمَا نَرَى مَا كَانَ فِي زَمَنٍ مِنْ الْأَزْمِنَةِ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ، ﵌، لِكَثْرَةِ الْمُنَافِقِينَ وَالْأَعْرَابِ الَّذِينَ يَغْزُونَ مَعَهُ، وَهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ غُلُولٍ وَكَانَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، بِمَا يَفْعَلُونَ وَمَا يَعْتَقِدُونَ.
وَأَهْلُ الْمَغَازِي لَمْ يَدَعُوا شَيْئًا مِمَّا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فِي مَغَازِيهِ إلَّا رَوَوْهُ، فَلَوْ كَانَ أَحْرَقَ رَحْلَ أَحَدٍ لَنَقَلُوا ذَلِكَ مُسْتَفِيضًا، وَحَيْثُ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ عَرَفْنَا أَنَّ الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ، ثُمَّ فِيهِ إثْبَاتُ حَدٍّ بِحَدِيثٍ شَاذٍّ وَإِثْبَاتُ مَا يُخَالِفُ الْأُصُولَ، مِمَّا يَثْبُتُ مَعَ الشُّبُهَاتِ، بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ الشَّاذِّ لَا يَجُوزُ فَكَيْفَ يَثْبُتُ بِهِ مَا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ؟
أَرَأَيْتُمْ - ثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ؟ أَتُحْرَقُ وَيُتْرَكُ عُرْيَانًا فَلَعَلَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ مِنْ الْبَرْدِ.

1 / 1209