1134

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

أَوْ صَحِيحًا بِمَنْزِلَةِ الْإِحْرَازِ مِنْ الْإِمَامِ، فَإِنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ لَهُ إمَّا بِنَصِيبِهِ أَوْ عِنْدَ الْقَبْضِ كَمَا يَثْبُتُ بِالْقِسْمَةِ.
- وَلَوْ نَقَلَ أَمِيرُ الْعَسْكَرِ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهَا الرُّبْعَ بَعْدَ الْخُمُسِ فَجَاءُوا بِطَعَامٍ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنْهُ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ عَنْهُ، أَهْلُ الْعَسْكَرِ وَأَهْلُ السَّرِيَّةِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.
لِأَنَّ التَّنْفِيلَ لَا يُؤَثِّرُ فِي حُكْمِ تَنَاوُلِ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ، فَإِنَّ حَقَّ الْمُنْفَلِ بِمَنْزِلَةِ سِهَامِ الْغَانِمِينَ، وَفِي السِّهَامِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْفُرْسَانِ وَالرَّجَّالَةِ ثَابِتٌ، وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمْ فِي إبَاحَةِ التَّنَاوُلِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ.
- وَلَوْ نَفَلَ لِلسَّرِيَّةِ جَمِيعَ مَا أَصَابَتْ فَلَا بَأْسَ لِأَهْلِ السَّرِيَّةِ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنْهَا، لِقِيَامِ شَرِكَتِهِمْ فِيهَا بِسِهَامِهِمْ، وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا.
لِأَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِيهِ فَحَالُهُمْ فِيمَا جَاءَ بِهِ أَهْلُ السَّرِيَّةِ بَعْدَ التَّنْفِيلِ كَحَالِ التُّجَّارِ فِي الْغَنِيمَةِ.
- وَلَوْ كَانَ الْأَمِيرُ قَالَ لِلسَّرِيَّةِ: مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ طَعَامٍ قَدْ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ إلَّا بِالثَّمَنِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَهُ صَاحِبُهُ.

1 / 1203