1102

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

الْفِدَاءُ مِنْهُمْ مَأْخُوذًا بِطَرِيقِ الثَّمَنِ، فَلَا شَرِكَةَ فِيهِ لِمَنْ يَلْحَقُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، إلَّا أَنْ تَكُونَ شَرِكَتُهُ ثَابِتَةً فِي السَّبْيِ قَبْلَ الْبَيْعِ، بِأَنْ كَانُوا بِالْقُرْبِ مِنْهُمْ.
٢١٧٤ - وَلَوْ قَالَ أَهْلُ الْحِصْنِ لِلسَّرِيَّةِ نَهَبُ لَكُمْ أَلْفَ دِينَارٍ نَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَيْكُمْ، عَلَى أَنْ تَنْصَرِفُوا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ لَحِقَ بِهِمْ الْعَسْكَرُ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُمْ فِي الْمَالِ.
لِأَنَّ هَذَا مَأْخُوذٌ بِطَرِيقِ الْفِدَاءِ حِينَ شَرَطُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُمْ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ بَعْدَ مَا قَبَضُوا الْمَالَ أَنْ يَعْرِضُوا لَهُمْ إلَّا أَنْ يَرُدُّوا الْمَالَ عَلَيْهِمْ.
٢١٧٥ - وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ وَهَبُوا لَهُمْ الْمَالَ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَانْصَرَفُوا عَنْهُمْ.
لِأَنَّ الْمَالَ هُنَاكَ مَأْخُوذٌ بِجِهَةِ التَّبَرُّعِ الْمَحْضِ أَوْ بِسَبَبِ تَعَمُّدِ الْمُرَاضَاةِ بِأَنْ كَانُوا اشْتَرَوْا مِنْ السَّرِيَّةِ شَيْئًا بِهَا فَلَا يَأْخُذُ حُكْمَ الْغَنِيمَةِ.
٢١٧٦ - وَلَوْ بَاعَتْ السَّرِيَّةُ مِنْهُمْ شَيْئًا بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْحِصْنِ فِي الشِّرَاءِ الِانْصِرَافَ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُ يُسَلَّمُ لِلسَّرِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ قَدْرُ قِيمَةِ مَا بَاعُوا، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ غَنِيمَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْمُعَسْكَرِ.
لِأَنَّهُمْ إنَّمَا أَعْطَوْا الزِّيَادَةَ بِإِزَاءِ مَا شَرَطُوا عَلَيْهِمْ مِنْ الِانْصِرَافِ فَكَانَ ذَلِكَ

1 / 1171