1100

شرح سیر کبیر

شرح السير الكبير

خپرندوی

الشركة الشرقية للإعلانات

د چاپ کال

۱۳۹۰ ه.ق

٢١٦٩ - وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ مَضَوْا لَقَوْا السَّرِيَّةَ الثَّانِيَةَ فِي مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنْ الَّذِينَ خَلَّفُوا عَلَى الْغَنَائِمِ اشْتَرَكَ الْكُلُّ فِي جَمْعِ مَا أَصَابُوا.
لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَنْ يُغِيثَ الْبَعْضَ لَوْ اسْتَغَاثُوا بِهِمْ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ جَيْشٍ وَاحِدٍ، بَعْضُهُمْ رِدْءٌ لِلْبَعْضِ وَإِنْ كَانُوا بِالْبُعْدِ مِنْهُمْ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ عَسْكَرَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ دَخَلُوا أَرْضَ الرُّومِ مِنْ جَانِبَيْنِ.
٢١٧٠ - وَلَوْ أَنَّ السَّرِيَّةَ الَّتِي حَاصَرَتْ حِصْنًا أَصَابُوا غَنَائِمَ فِيهِمْ سَبَايَا، ثُمَّ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى فَتْحِ الْحِصْنِ، فَسَأَلَهُمْ أَهْلُ الْحِصْنِ الْمُفَادَاةَ بِالْمَالِ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ.
لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَنَا انْتِسَاخُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] عَلَى مَا ذَكَرَهُ السُّدِّيُّ.
٢١٧١ - فَإِنْ فَعَلُوا جَازَ ذَلِكَ.
لِأَنَّ فِعْلَهُمْ حَصَلَ فِي مَوْضِعِ الِاجْتِهَادِ، فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي مُفَادَاةِ الْأَسِيرِ بِالْمَالِ ظَاهِرٌ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي السِّيَرِ الصَّغِيرِ.
٢١٧٢ - فَإِنْ دَخَلَتْ سَرِيَّةٌ أُخْرَى فَالْتَقَوْا مَعَ السَّرِيَّةِ الْأُولَى لَمْ يُشَارِكُوهُمْ فِي فِدَاءِ أُولَئِكَ السَّبْيِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ فِدَاءِ الْكَنَائِسِ.

1 / 1169