وأما المختص من الشروط فمنه أنه يشترط١ في (لا) خاصة أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، فلا تعمل في معرفة، فلا يقال: (لا زيد قائما) إلا قليلا كقوله:
٤٧-.... .... لا الدارُ دارًا ... ولا الجيرانُ جيرانًا٢
ويشترط في (ما) خاصة ألا يقترن اسمها بإنْ الزائدة.
فإن اقترن بها امتنع عملها، نحو قول الشاعر:
٤٨- بني غدانة مَا إنْ أنتم ذهبٌ ... ولا صريفٌ ولكن أنتم الخزفُ٣
وقد روي (ذهبا) بالنصب٤، وأُوِّلَ على أنّ (إنْ) نافية مؤكدة ل (ما) لا زائدة٥.
١ في (ج): من الشروط شرط.
٢ عجز بيت من البسيط، ولم أجد له نسبة إلى قائله، وصدره:
أنكرتها بعد أعوام مضين لها. ... ............................... .
وقد ورد البيت في ارتشاف الضرب ٢/١١٠ وشرح شذور الذهب ص ١٩٧.
والشاهد فيه وقوع اسم (لا) معرفة، وذلك قليل.
٣ البيت من البسيط، ولم يعرف قائله وقد اقتصر في (أ) و(ج) على صدر البيت.
بنو غدانة: حي من يربوع، الصريف: الفضة.
والبيت من شواهد شرح الكافية الشافية ١/٤٣١ وتخليص الشواهد ص ٢٧٧ ومغني اللبيب ص ٣٨ والعيني ٢/٩١ والتصريح ١/١٩٦ وهمع الهوامع ١/١٢٣ والأشموني ١/٢٤٧ وخزانة الأدب ٤/١١٩.
والشاهد فيه إلغاء عمل (ما) لاقتران اسمها بإنْ الزائدة.
٤ هذه رواية الجوهري في الصحاح ٤/١٣٨٥.
٥ ينظر التصريح ١/١٩٧ وهمع الهوامع ١/١٢٣.