نزَّلوهم١ منزلة العقلاء فلأجل ذلك استعملت (مَنْ) فيها.
أو جمع مع العالِم فيما وقعت عليه (مَنْ) كقوله تعالى: ﴿كَمَنْ لا يَخْلُقُ﴾ ٢ فإن (مَنْ لا يخلق) يشمل الآدميين والملائكة والأصنام.
وإذا اجتمع مع العالِم في عموم سابق فصِّل بمَنْ، نحو ﴿مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ ٣ فإن (مَن يمشي على بطنه) غير عالم٤، لكن سوّغ ذلك اجتماعه مع العالم في عموم (دابة) من قوله: ﴿وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ ٥.
وقوله: " و(ما) لغيره " أي (ما) لغير العالم، نحو ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ﴾ ٦. وقد يأتي له مع العالم، نحو: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ ٧ وقد يأتي للمبهم أمره، كقول من رأى شبحا لا يعرف ما هو: انظر إلى ما ظهر.
وقوله: (و(ذو) عند طيء) يعني أن من الموصولات المشتركة (ذو)
١ في (أ): نزلوا، والمثبت من (ب) و(ج) .
٢ من الآية ١٧ من سورة النحل.
٣ من الآية ٤٥ من سورة النور.
٤ في (ج) فقط: (غير عاقل) .
٥ من الآية ٤٥ من سورة النور.
٦ من الآية ٩٦ من سورة النحل.
٧ من الآية ١ من سورة الحشر، ومن الآية ١ من سورة الصف.