شرح الشفا
شرح الشفا
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢١ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
يشهد لك على ما تقول) أي من دعوى التوحيد والرسالة (قال هذه الشّجرة السّمرة) بفتح فضم وهي بدل مما قبلها فإنها من الطلح شجر عظام من العضاة له شوك كثير وظل يسير قالوا وهو شجر الصمغ العربي (وهي بشاطىء الوادي) أي طرفه وجانبه (فأقبلت) أي بمجرد قوله ﵊ هذه الشجرة تشهد على حقية الإسلام وفي نسخة صحيحة فادعها فإنها تجيبك وفي أخرى تجبك قال أي الأعرابي فدعوتها فأقبلت وهذا أبلغ في قبول الإجابة والمعنى فشرعت الشجرة في الإتيان إليه صلى الله تعالى عليه وسلم (تخذّ الأرض) بضم الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة ومنه الأخدود وهو الشق في الأرض أي حال كونها تشق الأرض وتسعى إليه على ساق بلا قدم (حتّى قامت) أي وقفت كما في نسخة (بين يديه فاستشهدها ثلاثا) أي طلب منها أن تشهد ثلاث مرات (فشهدت) أي ثلاثا (أنّه) أي الأمر (كما قال) أي النبي ﵊ أن الله واحد لا شريك له وأنه عبد الله ورسوله (ثمّ رجعت إلى مكانها. وعن بريدة) بالتصغير وهو ابن الحصيب بن عبد الله الأسلمي أسلم حين مر به ﵊ مهاجرا ثم قدم المدينة قبل الخندق وشهد الحديبية ومات بمدينة مرو بخراسان غازيا وأما بريدة بن سفيان الأسلمي فلا صحبة له وإن ذكره بعضهم في الصحابة بل هو تابعي متكلم فيه كما رواه البزار عنه أنه قال (سأل أعرابيّ النّبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم آية) أي علامة تكون معجزة دالة على صدق الرسالة (فَقَالَ لَهُ قُلْ لِتِلْكَ الشَّجَرَةِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عليه وسلم يدعوك قال) أي بريدة (فقالت الشَّجَرَةُ عَنْ يَمِينِهَا وَشِمَالِهَا وَبَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا) أي من جهاتها كلها واضطربت في مكانها وارتفعت في شأنها متوجهة بجميع دواعيها إلى داعيها (فتقطّعت عروقها) أي المتعلقة بأصولها (ثمّ جاءت تحدّ الأرض تجرّ عروقها) حالان متداخلان أو مترادفان (مغبرّة) بتشديد الراء أو الباء (حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله) قال الدلجي لعله صلى الله تعالى عليه وسلم رد ﵍ مكافأة لها لا وجوبا إذ ليست مكلفة انتهى وتعليله غير مستقيم كما لا يخفى (قال) وفي نسخة فقال (الأعرابيّ مرها فلترجع إلى منبتها) بكسر الموحدة سماعا وتفتح قياسا (فرجعت) أي بعد أمره لها (فدلّت عروقها) بتشديد اللام أي أرسلتها ومكنتها (في ذلك) أي المكان قال التلمساني الموضع سقط عند العرفي وثبت عند غيره (فاستوت) أي قائمة (فقال الأعرابيّ ائذن لي) يقرأ في الوصل بسكون همزة الأصل وفي الابتداء بهمزة الوصل وإبدال همزة الأصل بالياء أي مرني (أسجد لك) جواب الأمر وفي نسخة صحيحة أن أَسْجُدْ لَكَ (قَالَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يسجد لأحد) أي غير الله ﷾ (لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) أي لما عليها من حقوقه. (قال فأذن لي) وفي نسخة فقال ائذن لي (أقبل) وفي نسخة أن أقبل (يديك ورجليك فأذن له) أي فقبلها.
(وفي الصّحيح) أي صحيح مسلم (في حديث جابر بن عبد الله) أي الأنصاري كما في نسخة وهما صحابيان جليلان (الطّويل) نعت الحديث (ذهب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
1 / 619