ذزائدة. ويحتمل أن يكونوا سموا الرجل المستوي جرعا لغير معنى الطول؛ فلا يكون بين هجرع وبينه قدر مشترك -وهو الأقرب- فلهذا كان الأخذ بالاشتقاق غير المحقق ضعيفا دون الأخذ بالاشتقاق المحقق.
قوله: "فلذلك حكم بثلاثية عَنْسَل...."١ إلى آخره.
أي: ولأجل أن الاشتقاق المحقق مقدم على ما عداه، حكم بثلاثية عنسل وما بعده إلى قوله: "وتَرْنَمُوت".
اعلم أن العنسل هو الذئب السريع السير، أو الناقة السريعة السير؛ حكم فيه بزيادة النون٢؛ لأنه موافق لعسل -إذا أسرع- في المعنى الأصلي والحروف الأصول، وأن الشَّأْمَل، والشَّمْأَل٣ وهو الريح التي تهب من ناحية القطب، حكم فيه بزيادة الهمزة لاشتقاقها من: شملت الريح٤، إذا هبت من ناحية القطب٥، وأن النّيدل والنَّيْدُلان٦ -وهو الكابوس٧- حكم فيه بزيادة الياء لاشتقاقه من
١ لم يرد من عبارة ابن الحاجب في "هـ" إلا قوله: "فلذلك حكم". والعبارة بتمامها: "ولذلك حكم بثلاثية عنسل وشأمل وشمأل وتَنْدُل ورَعْشَن وفِرْسِن وبِلْغَن وحُطائط ودُلامِص وتُمارِص وهِرْماس وقِنْعاس وفِرْناس وترنموت" "الشافية، ص٩".
٢ قاله الجوهري في صحاحه "ينظر "عسل": ٥/ ١٧٦٥".
٣ الشأمل والشمأل لغتان في الشمال. ذكر ذلك الجوهري في صحاحه "شمل: ٥/ ١٧٣٩".
٤ لفظة "الريح" ساقطة من "ق".
٥ "ينظر الصحاح "شمل": ٥/ ١٧٣٩".
٦ النيدلان بفتح الدال، وقد تضم. قاله الجوهري في صحاحه "ندل: ٥/ ١٨٢٨".
٧ تقول العرب: إنه لا يعتري إلا جبانا. "المصدر السابق".