وإنما قلنا إنه مقصور؛ لأن نظيره: عَطِش -بالكسر- يَعْطَشُ عَطَشا، فهو عَطْشان.
والمصنف جعل في الشرح نظير الطَّوَى الفَرَق -وهو الخوف- وكذا ينبئ١ المتن. وفيه نظر؛ لأن فَرِق وطَوِي ليسا نظرين في اسم الفاعل؛ لأن اسم فاعل طَوِي -بالكسر- طاو وطيَّان، واسم فاعل فَرِق -بالكسر- ليس على وزن فاعل وفَعْلان، بل فَعِل -بكسر العين.
وجعل في شرح المفصل نظير الطَّوَى: عَطِشَ يَعْطَش، فهو عَطْشان٢. ونظير الصَّدَى -من صَدِي يَصْدَى، فهو صَد، الفَرِق من: فَرِق يَفْرَق، فهو فَرِق٣- وهو صحيح ظاهر.
والغَرَاء -بفتح الغين والمد- للذي يُلْزَق به الشيء يكون من السمك،٤ شاذ؛ لأن القياس القصر كما يقول الأصمعي٥؛ لأنه من غَرِي -بالكسر- فهو غَرٍ كصَدِيَ فهو صَدٍ٦.
١ في "هـ": "في". موضع: ينبئ.
٢ ينظر شرح المفصل، للمصنف: ١/ ٦٢٣.
٣ ينظر المصدر السابق.
٤ الذي في الصحاح: "الغراء: الذي يُلْصَقُ به الشيء، يكون من السمك، إذا فتحت الغين قصرت وإن كسرت مددت؛ تقول منه: غَرَوت الجلد، أي: ألصقته بالغِرَاء" "غرا": ٦/ ٢٤٤٥".
٥ وحكاه عنه الزمخشري في مفصله "ص٢١٧". وقد اعتمدت على النقل لا النص لأني لم أعثر على النص في كتب الأصمعي.
٦ وفي اللسان: "الغِرَاء -بالمد والقصر- هو الذي يلصق به الأشياء وتتخذ من أطراف الجلود والسمك. "غرا: ٥/ ٣٢٤٩".