Explanation of Riyadh al-Salihin
شرح رياض الصالحين
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
مصر
دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء
وعن أسامة بن زيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: (قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار) متفق عليه.
قام ﷺ على باب الجنة ينظر فيها الذين دخلوها فكان عامة من دخلها المساكين والفقراء، يأتي ربنا ﵎ لفصل القضاء بين الناس فيسأل الفقراء: كيف خرجتم من الدنيا؟ فيقولون: دخلنا الدنيا ولا شيء لنا، وخرجنا منها ولا شيء لنا، فيدخلهم الجنة.
أما أهل النار فيساقون إلى النار والعياذ بالله، ويبقى الأغنياء من هذه الأمة محبوسون عن الجنة حتى يسألوا عن القليل والكثير، وعن الصغير والكبير، وعن النقير والقطمير، وعن كل شيء فانظروا هنا في الحديث: (غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، قال: وأصحاب الجد محبوسون) والجد: الغناء.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد قال: ألا كل شيء ما خلا الله باطل).
وهذا لبيد بن ربيعة وقال ذلك في كفره فقال: ألا كل شيء ما خلا الله باطل، فرجل من أصحاب النبي ﷺ قال: صدقت، قال: وكل نعيم لا محالة زائل، فقال: كذبت! نعيم الجنة لا يزول، والرجل ما قصد ذلك، لكن الغرض هنا: كل شيء سوى الله ﷿ باطل.
فالدنيا ما فيها باطل وما فيها لهو ولعب، فليحرص المؤمن على تحصيل ما يعينه في دخول جنة الخلد، وعلى رضا الله سبحانه.
نسأل الله ﷿ أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
33 / 13