849

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

هداية الدلالة، يعني أنك تدل الخلق، وليس كل من دل على الصراط اهتدى، وأما الهداية التي نفى الله عن رسوله ﵊ حيث قال: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) فهي هداية التوفيق، لا أحد يستطيع أن يوفق أحد للحق، ولو كان أباه، أو أبنه أو عمه، أو أمه، أو خاله، أو جدته، أبدًا، من يضلل الله فلا هدي له.
ولكن علينا أن ندعو عباد الله إلى دين الله، وأن نرغبهم فيه، وأن نبينه لهم، ثم إن اهتدوا فلنا ولهم، وإن لم يهتدوا فلنا وعليهم، قال الله تعالى: (طسَمَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (الشعراء: ١-٣)، يعني لعلك تهلك نفسك بالهم والغم، إذا لم يكونوا مؤمنين، فلا تفعل، إن الهداية بيد الله، بل أدّ ما عليك وقد برئت ذمتك، والله الموفق.
* * *
وقال الله تعالى: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) .
[الشَّرْحُ]
ختم المؤلف الآيات بقوله تعالى: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) (الأحزاب: ٣٤)، والخطاب لزوجات النبي ﷺ الطاهرات المطهرات الطيبات، هؤلاء النسوة هن أطهر زوجات على وجه الأرض منذ خلق أدم.
وقد حاول المنافقون أن يدنسوا فراش رسول الله ﷺ، وذلك في قصة الإفك؛ التي نسجوا خيوطها ورموا بها الصديقة بنت الصديق رضي الله

2 / 267