809

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

الله عليك، فتدخل عليه السرور، وتدخل عليه الأمل حتى لا ييأس من رحمة الله ﷿.
الحاصل أن الرسول ﵊ قال: (سددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة، والقصد القَصد تبلغوا) يعني معناه: استعينوا في أطراف النهار؛ وأوله وآخره، وشيء من الليل (والقصد القصد تبلغوا) هذا يحتمل أن الرسول ﷺ أراد أن يضرب مثلًا للسفر المعنوي بالسفر الحسي، فإن الإنسان المسافر حسًا يبتغي له أن يكون سيرة في أول النهار وفي آخر النهار وفي شيء من الليل، لأن ذلك هو الوقت المريح للراحلة وللمسافر، ويحتمل أنه أراد بذلك أن أول النهار وآخره محل التسبيح، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (الأحزاب: ٤١، ٤٢)، وكذلك الليل محل للقيام.
وعلى كل حال فالرسول ﵊ أمرنا أن لا نجعل أوقاتنا كلها دأبًا في العبادة، لأن ذلك يؤدي إلى الملل والاستحسار والتعب والترك في النهاية. أعانني الله وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.
* * *
١٤٦ - وعن أنس ﵁ قال: دخل النبي ﷺ المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين فقال: (ما هذا الحبل؟) قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت به، فقال النبي ﷺ: (حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد) متفق عليه.
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف ﵀ فيما نقله أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ دخل المسجد يعني المسجد النبوي - فإذا حبل ممدود بين ساريتين، أي بين عمودين، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا حبل لزينب تربطه، فإذا تعبت من الصلاة تعلقت به من أجل أن تنشط، فقال النبي ﷺ: (حلوه) يعني أخروه وأزيلوه. ثم قال: (ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر

2 / 227