805

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ومعناه: استعينوا على طاعة الله ﷿ بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم، بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون، وتبلغون مقصود كم، كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها، فيصل المقصود بغير تعب. والله أعلم.
[الشَّرْحُ]
ساق المؤلف ﵀ في باب القصد في العبادة حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ: (إن الدين يسر) يعني: الدين الذي بعث به الله محمد ﷺ، والذي يدين به العباد ربهم ويتعبدون له به يسر، كما قال ﷿ (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: ١٨٥)، وقال تعالى حين ذكره أمره بالوضوء والغسل من الجنابة والتيمم - عند العدم أو المرض - قال: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) (المائدة: ٦)، وقال تعالى: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) (الحج: ٧٨) .
فالنصوص كلها تدل على أن هذا الدين يسر، وهو كذلك.
ولو تفكر الإنسان في العبادات اليومية لوجد الصلاة خمس صلوات ميسرة موزعة في أوقات، يتقدمها الطهر؛ طهر للبدن وطهر للقلب، فيتوضأ الإنسان عند كل صلاة، ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله، واشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فيطهر بدنه أولًا ثم قلبه بالتوحيد ثانيًا، ثم يصلي.
ولو تفكرت أيضًا في الزكاة، وهي الركن الثالث من أركان الإسلام،

2 / 223