800

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

مقتصدًا.
ولهذا جاء في الحديث: (إن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى) والمنبت الذي يمشي ليلًا ونهارًا دائمًا، هذا لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى، بل يتعب ظهره، وبالتالي يعجز ويتعب ويحسر ويقعد.
فالاقتصاد في العبادة من سنن النبي ﷺ، فلا ينبغي لك أيها العبد أن تشق على نفسك، وأمش رويدًا رويَدًا، كما سبق الحديث أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، فعليك بالراحة، ولا تقتصر ولا تزد، فإن خير الهدي هدي النبي ﷺ. أسأل الله أن يجعلني وإياكم من متبعي هديه الذين يمشون على طريقته وسنته.
* * *
١٤٤ - وعن ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثًا. رواه مسلم.
المتنطعون: المتعمقون المتشددون في غير مواضع التشديد.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما تقله عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: (هلك المتنطعون. هلك المتنطعون. هلك المتنطعون) الهلاك: ضد البقاء، يعني أنهم تلفوا وخسروا،

2 / 218