753

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

١٢٦ - العاشر: عنه أن رسول الله ﷺ قال: (بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه، حتى رقى فسقى الكلب، فشكر له، فغفر له قالوا: يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرًا فقال في كل كبدٍ رطبةٍ أجر) متفق عليه.
وفي رواية للبخاري: (فشكر الله له، فغفر له، فأدخله الجنة) .
وفي روايى لهما: (بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها فاسقت له به، فسقته فغفر لها به) .
(الموق): الخف. و(يطيف) يدور حول (ركية) وهي البئر.
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف - رحمة الله تعالى - في باب كثرة طرق الخيرات هذه القصة الغريبة التي رواها أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، أنه بينا رجل يمشي في الطريق مسافرًا، أصابه العطش، فنزل بئرًا فشرب منها، وانتهى عطشه، فلما خرج، وإذا بكلب يأكل الثرى من العطش، يعني: يأكل الطين المبتل الرطب، يأكله من العطش، من أجل أن يمص ما فيه من

2 / 171