750

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

أو لطلب علم، أو لغير ذلك من مقاصد الخير، أن الله يكتب له الجنة نزلًا، والنزل: ما يقدم للضيف من طعام ونحوه على وجه الإكرام، أي أن الله تعالى يعد لهذا الرجل الذي ذهب إلى المسجد صباحًا أو مساءً، يعد له في الجنة نزلًا إكرامًا له.
ففي هذا الحديث إثبات هذا الجزاء العظيم لمن ذهب إلى المسجد أو النهار أو آخره. وفيه بيان فضل الله ﷿ على العبد، حيث يعطيه على مثل هذه الأعمال اليسيرة هذا الثواب الجزيل.
وأما حديثه الثاني: فهو قول النبي ﷺ: (لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة)، يعني أن الرسول ﵊ في هذا الحديث حث على الهدية للجار ولو شيئًا قليلًا، قال: (ولو فرسن شاة) الفرسن ما يكون في ظلف الشاة، وهو شيء بسيط زهيد كأن النبي ﵊ يقول: لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو قل.
وقد جاء عنه ﵊ أنه قال: (إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك) . حتى المرق إذا أعطيته جيرانك هدية، فإنك تثاب على ذلك. كذلك أيضًا: (لا تحقرن شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) فإن هذا من المعروف. إذا لم تلق أخاك بوجه عبوس مكفهر، بل بوجه منطلق منشرح، فإن هذا من الخير ومن المعروف، لأن أخاك إذا واجهته بهذه المواجهة يدخل عليه السرور ويفرح، وكل شيء يدخل

2 / 168