720

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

١٢ - باب الحث على الازدياد من الخير في أواخر العمر
قال الله تعالى: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) (فاطر: ٣٧)، قال ابن عباس والمحققون: معناه: أو لم نعمركم سنين سنة؟ ويؤيده الحديث الذي سنذكره إن شاء الله تعالى. وقيل: معناه: ثماني عشرة سنة. وقيل: أربعين سنة. قاله الحسن والكلبي ومسروق، ونقل عن ابن عباس أيضًا. ونقلوا: أن أهل المدينة كانوا إذا بلغ أحدهم أربعين سنة تفرغ للعبادة: وقيل هو البلوغ.
وقوله تعالى: (وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) قال ابن عباس والجمهور: هو النبي ﷺ. وقيل الشيب، وقاله عكرمة، وابن عيينة، وغيرهما. والله أعلم.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى ـ: (باب الحث على الازدياد من الخير في أواخر العمر) . اعلم أن المدار على آخر العمر، كما قال النبي ﷺ: (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يبقى بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها)، ولهذا كان من الدعاء المأثور: اللهم اجعل خير عمري آخره،خير عملي خواتمه، وصح عن النبي - عليه الصلاة

2 / 138