332

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

أرهبت الناس كلهم، حتى موسى أوجف في نفسه خيفةّفأيده الله وقال له:) لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى) (٦٨ (وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ) (طه: ٦٨/٦٩) .
فالقي ما في يمينه وهي العصا، عصا واحدة فقط؛ فإذا هي تلقف ما يأفكون، كل الحبال والعصي أكلتها هذه العصا، سبحان الله العظيموأنت تعجب: أين ذهبت العصا؟ ليست كبيرة حتى تأكل كل هذا، لكن الله ﷿ على كل شيء قدير، فالتهمت الحبال والعصي، وكأن السحرة أعلم الناس بالسحر بلا شك، فعرفوا أن الذي حصل لموسى وعصاه ليس بسحر، وأنه آية من آيات الله ﷿، فألقي السحرة ساجدين.
وانظر إلي كلمة (ألقي) كأن هذه السجود جاء اندفاعًا بلا شعور، ما قال: سجدواألقوا ساجدين، كأنهم من شدة ما رأوا اندفعوا بدون شعور ولا اختبار؛ حتى سجدوا مؤمنين بالله ورسوله.
(قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ) فتوعدهم فرعون واتهمهم وهو الذي جاء بهم، فقال: (إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ) (طه: من الآية٧١)، سبحان الله! علمهم السحر وأنت الذي أتيت بهم؟! سبحان الله! لكن المكابرة تجعل المرء يتكلم بلا عقل.
قال:) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) أقطع اليد اليمني والرجل اليسري.) وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى) (طه: من الآية٧١)، ما الذي قالوا له؟
) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَات) ما يمكن أن نقدمك على ما رأينا من البينات! أنت كذاب لست برب، الرب رب موسى وهارون.

1 / 337