313

Sharh Riyadh as-Salihin

شرح رياض الصالحين

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

فهم يغنمون من الكفار أموالا يقاتلون بها مرة أخرى، وهذا من فضل الله، كما قال النبي صلي الله عليه وسلم: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي. . . وذكر منها: وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي»
وفي الحديث أيضا من آيات الله أن الذين غلوا لزقت أيديهم بأيدي النبي، وهذا خلاف العادة، ولكن الله على كل شيء قدير؛ لأن العادة إذا صافحت اليد يدا أخرى أنها تنطلق، ولكن الذين غلوا لم تنطلق أيديهم، أمسكوا بيد النبي، فهذه علامة، فالنبي لا يعلم الغيب.
ومن فوائد الحديث: أن الأنبياء لا يعلمون الغيب - وهو واضح - إلا ما أطلعهم الله عليه، أما هم فلا يعلمون الغيب.
وشواهد كثيرة فيما جرى لنبينا محمد ﵊، حيث يخفى أشياء كثيرة، كما قال الله: (قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) (التحريم: ٣)، أما هو فلا يعلم الغيب.
وأصحابه - رضوان الله عنهم - يكونون معه يخفون عليه، فكان معه ذات يوم أبو هريرة ﵁ وكان عليه جنابة، فانخنس ليغتسل، فقال له عندما رجع من غسل الجنابة: «أين كنت يا أبا هريرة؟»، إذا فالرسول

1 / 318