194

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم

شمېره چاپونه

بدون

د چاپ کال

بدون

د خپرونکي ځای

بيروت

عَلَيْهِ بِأَنَّهُ: / ٤٥ - ب / كَيفَ يُحَسن مَا يُصَرح بِضعْف رَاوِيه أَو انْقِطَاعه وَنَحْو ذَلِك؟ ! فَعرفهُ أَنه إِنَّمَا حَسنة لكَونه اعتضد بِتَعَدُّد طرقه. انْتهى. وَهُوَ يُفِيد جَوَاز أنْ يُرَاد بقوله: نَحْو ذَلِك، مَا يَشْمَل دونه [٦١ - ب] أَيْضا. واستفيد مِنْهُ أَنه أَرَادَ بالْحسنِ الْمُطلق الحسنَ لغيره وَهَذَا معنى قَوْله: (وَاقْتصر على تَعْرِيف مَا يَقُول فِيهِ) أَي فِي حَقه، (فِي كِتَابه) أَي الْجَامِع، (حَسَن فَقَط إِمَّا لغموضه) أَي لخفائه كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ، وَبينا الكلامَ عَلَيْهِ. وَقَالَ شَارِح: لَعَلَّ وَجهه أَنهم حَدوه وَلم يحصل بِهِ حَدّ. فَقَالَ الخَطّابيّ: مَا عُرفَ مَخْرَجهُ، واشتهر رِجَاله. والمَخْرج: الموضِع الَّذِي خرج مِنْهُ الحَدِيث، وَهُوَ كَونه شاميًا، عراقيًا، مكيًا، كوفيًا كَأَن يكون الحَدِيث من رِوَايَة راوٍ، وَقد اشْتهر بِرِوَايَة حَدِيث أهل بَلَده كقتادة وَنَحْوه فِي الْبَصرِيين، فَإِن حَدِيث الْبَصرِيين إِذا جَاءَ عَن قَتَادَة وَنَحْوه كَانَ مخرجه مَعْرُوفا بِخِلَافِهِ عَن غَيرهم. وَذَلِكَ كِنَايَة عَن الِاتِّصَال، إِذْ المرسَل، والمنقطع والمعضل، لعدم ظُهُور حَالهَا لَا يُعْلم مخرج الحَدِيث. وَالْمرَاد بالشهرة: الشُّهْرَة بِالْعَدَالَةِ، والضبط. قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: لَيْسَ فِي عبارَة الْخطابِيّ كثير تَلْخِيص، فَإِن الصَّحِيح أَيْضا مَا عُرِف مخرجه، فَيدْخل الصَّحِيح فِي حَد الْحسن.
وَقَالَ ابْن الجَوزي: مَا فِيهِ ضعف قريب مُحْتمل، وَاعْترض ابْن دَقِيق الْعِيد على هَذَا الحدّ أَيْضا بِأَنَّهُ لَيْسَ مضبوطًا بضابط يتَمَيَّز بِهِ الْقدر الْمُحْتَمل على

1 / 310