178

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم

شمېره چاپونه

بدون

د چاپ کال

بدون

د خپرونکي ځای

بيروت

وَالْحَاصِل: أَن الرَّاوِي الَّذِي لم يتَحَقَّق أَهْلِيَّته المكتفى فِيهَا بِغَلَبَة الظَّن، وَكَذَا مَا كَانَ ضعفه لسوء حفظ رَاوِيه مَعَ كَونه عدلا، حَدِيثه ضَعِيف بِالنّظرِ إِلَى ذَاته لكنه قد يصير حسنا لغيره.
(إِذا تعدّدت طرقه) فَإِن حَدِيث المستور مِمَّا يُتوقف فِيهِ، وتعدد طرقه قرينَة ترجح جَانب قَبوله، فَهُوَ حسن لَا لذاته. فَكل من الحَسَن لَا لذاته وَالصَّحِيح لَا لذاته إِنَّمَا يحصل بِكَثْرَة الطّرق، إِلَّا أَن رَاوِي الصَّحِيح ظَاهر الْعَدَالَة، وراوي الْحسن مَسْتُور الْعَدَالَة. ويُشْكِل على هَذَا قَول النَّوَوِيّ: حَدِيث " من حَفِظَ على أُمّتي أربعينَ حَدِيثا " ورد من طرق كثيرات بروايات متنوعات، وَاتفقَ الْحفاظ على أَنه حَدِيث ضَعِيف وَإِن كَثُرَت طرقه، وَيُؤَيِّدهُ مَا قَالَ الْحَافِظ المُنْذري: إِنَّه لَيْسَ فِي جَمِيع طرقه مَا يَقْوَى وَيقوم بِهِ الحُجة إِذْ لَا تَخْلُو طَرِيق مِنْهَا أَن يكون فِيهَا مَجْهُول، أَو مَعْرُوف مَشْهُور بالضعف.
نعم، قَالَ الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي [٥٧ - أ] فِي أربعينه: إِنَّه رُوِيَ من طرق، وتقوى بهَا وركنوا إِلَيْهَا، وَعرفُوا صِحَّتهَا، وعولوا عَلَيْهَا. وَأجَاب عَنهُ

1 / 294