141

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم

شمېره چاپونه

بدون

د چاپ کال

بدون

د خپرونکي ځای

بيروت

الشَّك كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ وَقد يُطلق وَيُرَاد بِهِ الْيَقِين كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الذينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاَقُوا ربِّهم﴾ فَذكر الْغَلَبَة لدفع الْمجَاز.
(اقْتَضَت) أَي الْأَوْصَاف الْمُخْتَلفَة الْمَرَاتِب، أَو الإفادة الَّتِي لَهَا التَّفَاوُت (أَن يكون لَهَا) أَي للصِّحَّة. / (دَرَجَات) أَي مَرَاتِب عَلِيِّة كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿هم دَرَجَات عِنْد الله﴾ والدَّرَكَات ضِدها، وَهِي المستعملة فِي الْمَرَاتِب السُّفْلِيَّة، وَلذَا قَالَ دفعا لإِرَادَة الْمجَاز: (بَعْضهَا فَوق بعض بِحَسب الْأُمُور المقوية) أَي لأصل الصِّحَّة كَمَا أَن دَرجات الْجنَّة بِحَسب تفَاوت أَعمال أَصْحَابهَا، ودرجات النُّبُوَّة / ٣٤ - أ / مُخْتَلفَة بِحَسب مقامات أَرْبَابهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الرُّسُل فضلنَا بَعضهم على بعض﴾ مَعَ وجود الْمُشَاركَة فِي أصل النُّبُوَّة، وَمعنى الرسَالَة، وموافقة الْكل فِي دُخُول الْجنَّة ووصول نعيمها، فَلْينْظر التلميذ، والمحشي فِيمَا حققناه ليظْهر لَهما تَحْقِيق كَلَام الشَّيْخ وَتحقّق مقَامه، وَحُصُول مرامه.
وَالْحَاصِل: أَنه لما كَانَ بِنَاء صِحَة الحَدِيث على الظَّن الْحَاصِل من الصِّفَات الْمَشْرُوطَة المتفاوتة فِي إِفَادَة الظَّن، لَزِمت أَن تكون للصِّحَّة مَرَاتِب مُتَفَاوِتَة فاندفعت المناقشة فِي اللُّزُوم وَالْمَفْهُوم من قَوْله: اقْتَضَت.
(وَإِذا كَانَ) أَي الْأَمر (كَذَلِك) أَي كَمَا قدمْنَاهُ من التَّفَاوُت فِي مَرَاتِب الصِّحَّة الْمُتَرَتب على التَّفَاوُت فِي الْأَوْصَاف. (فَمَا يكون رُوَاته فِي الدرجَة الْعليا)

1 / 257