102

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

ایډیټر

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

خپرندوی

دار الأرقم

شمېره چاپونه

بدون

د چاپ کال

بدون

د خپرونکي ځای

بيروت

(مِمَّا خلا عَنْهَا) أَي عَن الْقَرَائِن. وَحَاصِل كَلَامه: أنّ مَن قَالَ: بِأَن خبر الْوَاحِد يُفِيد الْعلم أَرَادَ أَنه يُفِيد الْعلم النظري المستفادَ بِالنّظرِ فِي الْقَرَائِن لَا بِنَفس خبر الْآحَاد بِدُونِ النّظر فِي الْقَرَائِن. ومَن قَالَ: بِأَنَّهُ لَا يُفِيد الْعلم إِلَّا الْمُتَوَاتر، وَخبر الْوَاحِد لَا يُفِيد إِلَّا الظَّن أَرَادَ أَنه بِدُونِ الْقَرَائِن لَا يُفِيد إِلَّا الظَّن. وَلَا يَنْفِي أَن مَا احتف بالقرائن أرجح مِمَّا عداهُ بِحَيْثُ يترقى عَن مرتبَة إِفَادَة الظَّن إِلَى إِفَادَة الْعلم، فَيكون الْخلاف [٣٢ - ب] لفظيًا.
وَأَنت قد علمت مَذْهَب كل من الْفَرِيقَيْنِ ودليلهم، وَهُوَ يدل على أنّ النزاع بَينهم معنوي، وَهُوَ الْحق لأَنهم قَالُوا: إِن خبر الْوَاحِد قد يُفِيد الْيَقِين فَلَا يبعد أَن يُفِيد الْقطع. وَمن أَبى الْإِطْلَاق صرح بأنّ مَا عدا الْمُتَوَاتر عِنْده ظنّي، فَالْخِلَاف تحقيقي. وَلِهَذَا قَالَ تِلْمِيذه: نعم، وَمَعَ كَونه أرجح لَا يُفِيد الْعلم.
فَالْحَاصِل عِنْد من يَقُول: الْآحَاد لَا يُفِيد الْعلم: أنّ الدَّلِيل الظني على طَبَقَات، وَلَيْسَ مِنْهَا مَا يُفِيد. انْتهى يَعْنِي والقرائن الْخَارِجَة لَا دخل لَهَا فِي نفس الْخَبَر إِذْ يخْتَلف الحكم باختلافها على مَا قدمْنَاهُ. / ٢٥ - أ /.
([أَنْوَاع الْخَبَر المُحْتفِّ بالقرائن])
(وَالْخَبَر المحتفّ بالقرائن أَنْوَاع:) أَي باخْتلَاف مَرَاتِب الْقَرَائِن لصِحَّته
(مِنْهَا:) أَي من جملَة أَنْوَاعه (مَا أخرجه الشَّيْخَانِ،) أَي كِلَاهُمَا (فِي صَحِيحَيْهِمَا) احْتِرَاز من غَيرهمَا من كتبهما (مِمَّا لم يبلغ حد التَّوَاتُر) أَي على تَقْدِير

1 / 218