بن شراحيل بن عبيد بن خاذل بن قيس بن حنظلة، وهو ابن الحذاقية،
وكان رجلًا يقتنص الوحش، واستعار من بني عبد الله بن هوذة
بن جرول بن نهشل بن دارم كلبًا لهما يقال له قُرحان، فكان يصيد به الظباء والبقر والضباع، فلما
بلغهم ذلك حسدوه، فركبوا يطلبون كلبهم، فقال لامرأته اخلطي لهم في قدرك من لحوم البقر والظباء
والضباع، فإن عافوا بعضًا وأكلوا بعضًا تركوا كلبك لك، وإن لم يعرفوا بعضه من بعض فلا كلب
لك، فلما أطعمهم أكلوه كله ولم يعرفوا بعضه من بعض، ثم أخذوا كلبهم. فقال ضابئ بن الحارث في
ذلك:
تجشَّمَ دوني وفْدُ قُرحانَ شُقَّةٍ ... تظلُّ بها الوجناءُ وهي حسيرُ
ويروى الأدماء.
فأردفتُهُم كلبًا فراحُوا كأنَّما ... حَبَاهم ببيْتِ المرزُبانِ أَمير
فيا راكبًا إمَّا عرضتَ فبلِّغنْ ... ثُمامةَ عنِّي والأمورُ تَدور
فإنَّكَ لا مُستضعفٌ عن عنائِهِ ... ولكنْ كريمُ المُستطاعِ فَخُور
فأُمَّكُمُ لا تُسلمُوها لِكلبكُم ... فإن عُقوقَ الوالِداتٍ كبير
وإنَّكَ كلبٌ قد ضريتَ بما تَرى ... سميعٌ بما فوق الفِراشِ بَصير
إذا عثَّنتْ من آخرِ الليلِ دُخنةً ... ببيتُ له فوق الفِراشِ هَرِير