شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وروى شعبة بن الحجاج عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : قلت له : كيف لم يمنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عثمان ؟ فقال : إنما قتله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروي عن أبي سعيد الخدري ، أنه سئل عن مقتل عثمان : هل شهده أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : نعم ، شهده ثمانمائة .
وكيف يقال : إن القوم كانوا كارهين ، وهؤلاء المصريون كانوا يغدون إلى كل واحد منهم ، ويروحون ويشاورونه فيما يصنعونه ! وهذا عبد الرحمن بن عوف وهو عاقد الأمر لعثمان ، وجالبه إليه ، ومصيره في يده ، يقول - على ما رواه الواقدي ، وقد ذكر له عثمان في مرضه الذي مات فيه : عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه ، فبلغ ذلك عثمان فبعث إلى بئر كان عبد الرحمن يسقي منها نعمه ، فمنع منها ، ووصى عبد الرحمن ألا يصلي عليه عثمان ؛ فصلى عليه الزبير - أو سعد بن أبي وقاص - وقد كان حلف لما تتابعت أحداث عثمان ألا يكلمه أبدا .
وروى الواقدي ، قال : لما توفي أبو ذر بالربذة تذاكر أمير المؤمنين عليه السلام وعبد الرحمن فعل عثمان ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام له : هذا عملك ! فقال عبد الرحمن : فإذا شئت فخذ سيفك وآخذ سيفي ، إنه خالف ما أعطاني .
فأما محمد بن مسلمة ؛ فإنه أرسل إليه عثمان يقول له عند قدوم المصريين في الدفعة الثانية : اردد عني ، فقال : لا والله لا أكذب الله في سنة مرتين ، وإنما عنى بذلك أنه كان أحد من كلم المصريين في الدفعة الأولى ، وضمن لهم عن عثمان الرضا .
وفي رواية الواقدي أن محمد بن مسلمة ، كان يموت وعثمان محصور ، فيقال له : عثمان مقتول ، فيقول : هو قتل نفسه .
فأما كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، وطلحة والزبير وعائشة ، وجميع الصحابة واحدا واحدا ، فلو تعاطيناه ذكره لطال به الشرح ؛ ومن أراد أن يقف على أقوالهم مفصلة ، وما صرحوا به من خلعه والإجلاب عليه ؛ فعليه بكتاب الواقدي ، فقد ذكر هو وغيره من ذلك ما لا زيادة عليه .
الطعن الثاني : كونه رد الحكم بن أبي العاص إلى المدينة ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طرده ، وامتنع أبو بكر من رده ، فصار بذلك مخالفا للسنة ولسيرة من تقدمه ، مدعيا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عاملا بدعواه من غير بينة .
مخ ۱۸