شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فأما ما رواه عن عائشة من قولها : قتل والله مظلوما ، فأقوال عائشة فيه معروفة ومعلومة ، وإخراجها قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقول : ' هذا قميصه لم يبل ، وقد أبلى عثمان سنته ' ، إلى غير ذلك مما لايحصى كثرة .
فأما مدحها له وثناؤها عليه ؛ فإنما كانا عقب علمها بانتقال الأمر إلى من انتقل إليه ، والسبب فيه معروف ، وقد وقفت عليه ، وقوبل بين كلامها فيه متقدما ومتأخرا .
فأما قوله : لا يمتنع أن يتعلق بأخبار الآحاد في ذلك لأنها في مقابلة ما يدعونه مما طريقه أيضا الآحاد ، فواضح البطلان ، لأن أطباق الصحابة وأهل المدينة - إلا من كان في الدار معه على خلافه ، فإنهم كانوا بين مجاهد ومقاتل مبارز ، وبين متقاعد خاذل - معلوم ضرورة لكل من سمع الأخبار ، وكيف يدعي أنها من جهة الآحاد حتى يعارض بأخبار شاذة نادرة ! وهل هذا إلا مكابرة وظاهرة ! فأما قوله : إنا لا نعدل عن ولايته بأمور محتملة ، فقد مضى الكلام في هذا المعنى ، وقلنا إن المحتمل هو ما لا ظاهر له ، ويتجاذبه أمور محتملة ، فأما ما له ظاهر فلا يسمى محتملا وإن سماه بهذه التسمية ، فقد بينا أنه مما يعدل من أجله عن الولاية ، وفصلنا ذلك تفصيلا بينا .
وأما قوله : إن للإمام أن يجتهد برأيه في الأمور المنوطة به ، ويكون مصيبا وإن أفضت إلى عاقبة مذمومة ، فأول ما فيه أنه ليس للإمام ولا غيره أن يجتهد في الأحكام ، ولا يجوز أن يعمل فيها إلا على النص ، ثم إذا سلمنا الإجتهاد ، فلا شك أن هاهنا أمورا لا يسوغ فيها الإجتهاد حتى يكون من خبرنا عنه بأنه اجتهد فيها غير مصوب ، وتفصيل هذه الجملة يبين عن الكلام على ما تعاطاه من الأعذار عن إحداثه على جهة التفصيل .
قلت : الكلام في هذا الموضضع على سبيل الإستقصاء إنما يكون في الكتب الكلامية المبسوطة في مسألة الإمامة ، وليس هذا موضع ذاك ، ولكن يكفي قاضي القضاة أن يقول : قد ثبت بالإجماع صحة إمامة عثمان ، فلا يجوز الرجوع عن هذا الإجماع إلا بإجماع معلوم على خلعه وإباحة قتله ، ولم يجمع المسلمون على ذلك ، لأنه قد كان بالمدينة من ينكر ذلك وإن قلوا ، وقد كان أهل الأمصار ينكرون ذلك ، كالشام والبصرة والحجاز واليمن ومكة وخراسان ، وكثير من أهل الكوفة ، وهؤلاء مسلمون ، فيجب أن تعتبر أقوالهم في الإجماع ، فإذا لم يدخلوا فيمن أجلب عليه لم ينعقد الإجماع على خلعه ولا على إباحة دمه ، فوجب البقاء على ما اقتضاه الإجماع الأول .
متفرقات
المطاعن على عثمان والرد عليها
فأما الكلام في المطاعن المفصلة التي طعن بها فيه ، فنحن نذكرها ، ونحكي ما ذكره قاضي القضاة وما اعترضه به المرتضى رحمه الله تعالى .
مخ ۷